
تعد البطالة من القضايا التي تؤثّر على المجتمع
بشكلٍ سلبي لأنها تنتشر بين فئات الشباب القادرين على العمل، لذلك لا تستخدم مطلقا
مع الكبار في السن، أو الأطفال، أو الأفراد الذين يعانون من أمراضٍ عقلية وذهنيّة،
أو حاجات جسدية خاصة تمنعهم من القيام بأي نوع من أنواع الأعمال، والتي تشكل عوائق
لهم فهؤلاء يصنفون خارج القوى العاملة للدولة حيث تعاني اقتصاديات
العالم العربي في معظمها من البطالة التي باتت تهدد تماسك واستقرار المجتمعات العربية
ومما زاد أزمة البطالة استفحالا في العالم العربي، دخول الاقتصاديات العربية في سيرورة
العولمة الليبرالية المتوحشة ، و اتساع هوة الاختلالات الهيكلية لاقتصادياتها وتعد
البطالة السبب الأول لتفشي ظاهرة الفقر في العالم العربي باعتبارها ظاهرة تمس عشرات
الملايين من العرب، ومن مختلف الفئات و الطبقات الاجتماعية.
فيمكن تعريف مصطلح البطالة بأنها..
ظاهرة اقتصادية بدأ
ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة فهو تعبير يطلق على الأفرادِ الذين يعيشون بلا
عمل إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدبة طبقا لمنظمة جبه الدولية
فإن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى وأيضاً بأنها حالةٌ يوصف
بها الشخص الذي لا يجد عملاً مع محاولته الدائمة في البحث عن عمل. ومن التعريفات الأُخرى
للبطالة أنها وجود أفراد في المجتمعِ قادرين على العمل وسلكوا طُرقاً كثيرة للبحث عن
وظيفة ما ولكنّهم لم يحصلوا على فرصة مناسبة لهم وتعريف أخر أيضا تعرف البطالة أيضا
بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة برغم قدرة و رغبة هذه القوة العاملة في
العمل و الانتاج.
كل هذه تعاريف للبطالة وتختلف أيضا من شخص
لأخر ونأتي لمفهوم أخر وهو معدل البطالة..
يكون نسبة مئوية للبطالة في مجتع أو بلدً ما والتي يتم قياسها بالاعتمادِ على معرفة العدد الإجمالي
للأفراد العاطلين عن العمل، والعدد الإجمالي للأفراد القادرين على العمل، ويعتمد تحديد
هذا المعدل على معرفة مجموعة من النسب المئوية وهو معدل يصعب حسابه بدقة
حيث أنه نسبة عدد الأفراد العاطلين إلى القوة العاملة الكلية حسب الجنس والسن ونوع
التعليم والمستوى الدراسي.
وهذه النسب لمعدل البطالة تحسب من خلال..
*قياس النسب العمرية للأفراد ضمن المرحلة القانونية للعمر
الخاص بالعمل والمهن.
*التوزيع الجغرافي الخاص بالعاطلين عن العمل حسب الوسط الاجتماعي
في الأماكن المدنية والقروية.
*معرفة نوع التعليم والمستوى الدراسي لكل فرد ضمن مرحلة العمل.
*تحديد نسب الذّكور والإناث من حيث المشتغلين والعاطلين عن
العمل.
وتحسب:
معدل البطالة = (عدد العاطلين مقسوما بعدد القوة
العاملة) مضروباً بمائة.
معدل مشاركة القوة العاملة = (قوة العمالة مقسوما على النسبة
الفاعلة) مضروباً بمائة.

ظاهرة البطالة في تونس..
ارتفعت نسبة البطالة خلال الثلاثي الثالث من سنة 2018
حيث بلغ معدل البطالة في تونس خلال الربع الثاني من السنة الحالية 15.4في المائة
وهذا يعني عدد العاطلين عن العمل يزيد من 638 ألف عاطل من مجموع الناشطين خلال الثلاثي
الثاني لسنة 2018 إلى حدود 642 ألف و800 عاطل عن العمل ثلاثي الثاني لسنة 2018 من بينهم نحو 350 ألف من
أصحاب الشهادات الجامعية.
ونأتي لبطالة الطلاب الجامعيين..
حيث أصبحت بطالة الخريجين الجامعيين ،هذا المرض المتفشي في
معظم البلدان العربية ، مستشرياً في تونس أيضاً: فالبطالة التي تصيب 14 في المئة من
قوّة العمل باتت تضرب ربع الشبّان الذين هم دون الـ25 من العمر، وهي تتراوح ما بين
30 و35 في المئة في أوساط الشبان الجامعيين. وما يزال حتّى الآن 25 ألف متخرج من أفواج
ما قبل العام 2005 يفتّشون عن فرصة العمل الأولى لهم.
وتعاني الإناث أكثر من الذكورأ من البطالة إذ ارتفعت نسب
البطالة التي قدرت ب12.5 بالمائة بالنسبة للذكور وب 22.8 بالمائة بالنسبة للإناث وأيضا في هذا الشأن قالت
جنات بن عبد الله، الخبيرة الاقتصادية التونسية، إن الفشل الذريع صاحب كل حكومات تونس
بعد 2011 في إدارة كثير من الملفات بما فيها التشغيل والتنمية والعدالة الاجتماعية،
ولم يتغير هيكلة البطالة وتوزيعها الجغرافي تقريبا خلال هذه الفترة وقدر عدد المشتغلين خلال
الثلاثية الثالثة ب 3 ملايين و502 ألفا و700 ناشط مشتغل ( 73.6 بالمائة منهم من الذكور
و 26.4 بالمائة من الإناث) مقابل 3 ملايين و497 ألفا و 700 خلال الثلاثية التي سبقتها
مسجلا بذلك زيادة بحوالي 5 آلاف مشتغل وقال الذوادي أنه «على
المجلس أن يبادر فوراً بإيقاف نزيف الامتيازات المالية والجبائية التي ما زلنا نجهل
مردوديتها إلى حد الآن جراء استشراء الفساد الإداري فمهمة تقييم المساعدات التي تقدّمها
الدولة لأي طرف كان، ملقاة على عاتق دائرة المحاسبات التي لم تقم بها منذ عام 1968.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق