فى كل المرات التى يتحدث فيها أى شخص عن
الثورة التونسية لا يستطيع أن ينكر أنها استثناء عن باقى الثورات فهي ثورة
شعبية قامت أحداثها في 17/12/2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام
بإضرام النار في جسده في نفس اليوم تعبير عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي
يبيع عليها من قبل الشرطية فادية حمدي فأدى ذلك إلى
اندلاع شرارة المظاهرات في 18/12/2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه
أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.

ويعتبر أن أسباب نجاح الثورة...
*عدم وجود قيادة معينة للثورة: حيث لم نجد من
يقول على نفسه أنه قائد الثورة وبذلك لم تستطع الحكومة حبس فئة معينة وقتها لتقضي
على الثورة فيمكن القول بأن ثورة تونس كانت شعبية بحق.
*ثقافة الشعب: من حيث رقى الشعب وعدم إحداث أعمال
التخريب والنهب طوال أيام الثورة وأظهرنا الوجة الجيد لثورات الربيع العربي
التى عانت كثيراً بسبب عوامل التفرقة وعدم التجانس التى ظهرت فيها.
*إصرار المتظاهرين بالثورة: حيث كان المتظاهريين لهم
أهداف معينة وهي إخراج الرئيس زين العابدين بن على وزوجته ليلى الطرابلسي التي
قامت بأعمال تتعلق بالفساد وسرقة المال العام وتولى العديد من المــناصب العليا في
الدولة واضحاً ومحدداً، ويؤيده إصرار المصريين عليه.
*دورالتليفزيون التونسي: حيث نفت ونكرت القنوات
التليفزيونية فكان هناك فرق شاسع بين كان هناك فرق شاسع بين ما يبثه الإعلام
الرسمي والحقيقة في الشارع وقد كان هناك أيضا دور كبير للفيسبوك في نشر الصورة
الأخرى لحقيقة الثورة الشعبية مما أدى إلى قناعة التونسيين بقضيتهم وإلى مواصلة
الانتفاضة حتى أن الأعلام الرسمي عجز عجزا كاملا عن تشويه الحقائق.
*السخرية من الرئيس زين العابدين: فأنقلبت الدعابة
والسخرية من الرئيس علية حيث كان يسخر من المواطنين ويصورهم على أنهم إرهابيون
يتحركون من قبل قوى خارجية بالإضافة إلى توعده لهم بالعقاب مما أثار غضب المحتجين
وبالأخص لعدم استجابة من السلطات لمطالبهم رغم ما أريق من دماء الشهداء وكان ذلك
أحد العوامل القوية التي تسببت فى نجاح ثورة التونسية (ثورة الياسمين).
وإليكم بعض من أحداث الثورة..
من بعد حادثة البوعزيزي وجدت مواجهات بين مئات الشبان في
منطقة سيدي بوزيد وقوات الأمن وخروج مسيرة حاشدة من شباب واهالي معتمدية منزل
بوزيان بداية من يوم 18 ديسمبر ومصادمات ليلية مع التعزيز الأمني الذي قدم مساء
إلى الجهة وانتهت الاحتجاجات باعتقال عشرات الشبان وتحطيم بعض المنشآت العامة في
الولاية فتوسعت الاحتجاجات بولاية سيدي بوزيد وقد كانت الاحتجاجات سلمية تشكل
انتفاضة شعبية شملت جميع مدن المحافظة وقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على
المسيرة السلمية في مدينة منزل بوزيان فأستشهد محمد العماري وقد كان أيضا من حاصلى
على شهادة عليا دون عمل "عاطل" والكثير من الجرحى فتجمع المئات من
النقابيين والحقوقيين في ساحة محمد علي في تونس العاصمة تضام منهم مع أهالي سيدي بوزيد وللاحتجاج على
قمع المسيرات الشعبية والاعتقالات واستعمال قوات الأمن للرصاص الحي ضد المحتجين
والذي تسبب في سقوط قتيل وعشرات الجرحى وتمت مواجهات عنيفة في مدينة تالة بين محتجين
وقوات الأمن فيها القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي ما أسفر عن سقوط عدد
كبير من الجرحى و مقتل ثلاثة اشخاص في مدينة رأس الجبل بولاية بنزرت ورفعت لأول مرة
شعارات ضد الحكومة التونسية وقوات الأمن تستعمل استعمال الرصاص الحي ضد المحتجين وإضراب
95 بالمائة من المحامين وسقوط أكثر من 35 قتيلا في مدينتي القصرين وتالة والرقاب حسب
مصادر نقابية وأيضا الانتفاضة توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما
أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية
إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011 فأعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم
عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل
56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول وتوسعت المظاهرات في العاصمة تونس
أكثر وأكثر فبلغت الأحياء الشعبية التي تعاني الفقر وسوء التجهيزات كحي الانطلاقة والتضامن
وباب الجديد والزهروني ووادي الليل والكرم وحي الزهور والكبارية والسيجومي وباب الجزيرة
وقصر السعيد وحلق الوادي مما أدى إلى حرق أغلب نقاط مراكز الشرطة في هذه الجهات من
العاصمة وتم حرق بعض مقرات الحزب الحاكم وقد أعلن المجلس الدستوري اللجوء للفصل 57
من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير
2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين
إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا. وفي 17 يناير 2011 أعلن
الغنوشية عن تشكيلة الحكومة الجديدة والتي تضمنت 9 رؤساء من الحكومة السابقة و3 من
المعارضة.
من ثم دور الجيش..
فكان الجيش التونسي لا يسعى لأى مطامع ولا سلطة فأعاد الجيش
التعريف بنفسه لدى التونسيين بعد الثورة التي أطاحت بالديكتاتورية للربيع وتمت مشاركة
الجيش عبر ضباطه المتقاعدين كطرف في المجتمع المدني فهامش الحريات الكبير الذّي أعقب
14 جانفي 2011 فتح الباب أمام مشاركة العسكريين لتكوين منظمات المجتمع المدني على غرار
جمعية العدالة لقدامى محاربي الجيش ورابطة الضباط السابقين في الجيش الوطني والمركز
التونسي لدراسات الأمن العالمي وأخيرا رابطة المحاربين القدامى في معهد الدفاع الوطني.
وقد أعلن المجلس الدستوري اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان
شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس
النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة
خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا. وفي 17 يناير 2011 أعلن الغنوشية عن تشكيلة الحكومة
الجديدة والتي تضمنت 9 رؤساء من الحكومة السابقة و3 من المعارضة.
وفي 5 سبتمبر 2011 أعلن رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد
السبسي تشديد تطبيق قانون الطوارئ في البلاد وأعلن عن قرار بمنع العمل النقابي داخل
المؤسسات الأمنية بعد إجبار نقابة الدرك قائد الحرس على التنحي مؤكدا التزام الحكومة
بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في موعدها المحدد يوم 23 أكتوبر 2011 وأعلن
حل كل نقابات الأمن بعد أشهر من موافقة الحكومة على تأسيسها في خطوة قد تثير استياء
فئات واسعة من رجال الأمن.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق