
الميراث...
*من رأي الفقهاء...هو انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخلافة
أو أسم لما يستحق الوارث من مورثه بسبب من أسباب الإرث وأيضا أصول يعرف بها قسمة التركات
ومستحقوها وأنصباؤهم منها.
*أما لغوياً... فالأول بمعنى المصدر
أي الوارث والثاني بمعنى أسم المفعول أي الموروث.
*والمصدر من الميراث أسم الله تعالى الوارث وهو الباقي بعد
فناء خلقه.
وعلى قول العلماء أن المجمع على توريثهن من النساء سبعة البنت،
وبنت الابن وإن نزل، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، وصاحبة الولاء أي المعتِقة وأن
الذين يرثون من الذكور عشرة وهم الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، وأب الأب أي الجد
وإن علا، والأخ مطلقاً، وابن الأخ، واستثنوا من ذلك أبناء الأخ لأم، والعم، واستثنوا
من ذلك العم لغير الأم، وابن العم، والزوج، وصاحب الولاء، أي المُعتِق.وأن موانع الإرث
ثلاثة القتل فإذا قتل الوارث مُورثه فإنه لا يرث منه، العبودية، فالعبد لايرث، واختلاف
الدين فالمسلم لا يورث أحد غير مسلم ولا يرثه.
شروط واجب توافرها للميراث...
طببعا يجب التأكد من موت المُورث، والتحقق من وجود الوارث،
ومعرفة الجهة التي اقتضت الإرث.
أما أركان الإرث فهي ثلاثة الوارث، والمُورث، والمال الموروث
بالطبع.
وهناك جدل كبير فى تونس على المسراث من حيث
المساواه بين ورث الرجل المرأه وهو ما
يعترب حرام شرعا لأن ذلك يخالف شرع الله حيث ذكر فى قوله تعالى قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ
اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]
فقد ضمنت الشريعة حقَّ المرأة في الميراث وحرمت أكله بالباطل،
وأقر الإسلام مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وأما الدعوة إلى
المساواة التامة بين الرجل والمرأة فإن الإسلام قد أقر المساواة، ولم يقر التساوي الذي
يتعلق باختلاف الوظائف لاختلاف الخصائص التي تتعلق بالتكوين الخاص بكل منهما وأيضا
ذكر الله تعالى المساواه بينهما فى قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ
أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ
أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97] وأيضا ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ
رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ
مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195] والرسول أيضا لم ينسى المرأه بأحاديثة الشريفة صلى الله
عليه وآله وسلم في الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ
الرِّجَالِ».
فالتساوي المطلق وبلأخص فى الميراث فلم يقره الشرع الشريف
نظرًا لاختلاف الخصائص والوظائف للـذكر والأنثى فقال تعـالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾
[آل عمران: 36] فالمساواة بينهما حاصلة في أصل الإنسانية والحرية والكرامة كي لا يترك
مجالًا لمن يحاولون تحكيم العادات والتقاليد الجاهلية الظالمة للنساء، أو يسعون في
تغليفها بالدين وجعلها سيفًا مُصْلَتًا على رقاب النساء، مستمدين سطوتهم من جهل الناس
بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وثوابت هذا الدين العظيم.
ويرى بعض المثقفين الغربيين من وجود بعضِ صور الإرث التي
يكون للأنثى منها نصف نصيب الذكَر تصوراً بأن القاعدةَ العامة في الميراث في النظام
الإسلامي أنّ الذكر والأنثى حينما يكونانِ في درجة واحدة من القرابة للمورث فإن نصيبَ
الأنثى يكونُ دائماً نصف نصيب الذكروقد تخيلوا وبَنَوا على ذلك أن هذا الوضعَ يمثِّل
انتهاكًا للمساواة بين الرجل والمرأة، واستنتجوا من هذا التصور أن الدافع إليه تميِيز
الإسلام ضد المرآة ونظرتُه الدونية لها، وصادَق كثير من المثقفين المسلمين على هذا
التصور، وشَغَلوا أنفسهم بعِراك فكري وهو ما دخل فى عقول شعبنا الأن من حيث
المساواه فى الميراث ألم يعلموا أن لكل دين تعاليمه ومفاهيمه!! فهذه هذه الفكره مبنية
على وهم بأن المرأة حينما تكون مع الرجل في مستوى واحد من القرابة من المورث من ناحية
درجة القرابة وقوتها (إخوة أشقاء أو لأب أو لأم) يكون دائماً للمرأة نصف نصيبِ الرجل
في الميراث.
فيجب
على أهل العلم الوقوف بقوة أمام تلك الدعوات التي تطالب بتغيير قواعد الميراث
لمخالفتها الثوابت الشرعية والأحكام القطعية الواردة في كتاب الله وسنة نبيه صلى
الله عليه وآله وسلم والتي أجمعت عليها الأمة الإسلامية عبر الأمصار والأعصار، من
غير اختلاف ولا إنكار، ولا يجوز لأي أحد أن يغير هذه الأحكام القطعية في الميراث،
وإلا كان كلامه باطلًا مردودًا لا تعويل عليه ولا التفات إليه


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق