
*أيام الحماية الفرنسية بتونس انتصبت بموجب معاهدة
باردو في 12 مايو عام 1881. غيرت الحماية الهيكلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية
في البلاد وقد تم إلغاء الحماية في 20 مارس 1956 بعد إعلان الاستقلال وكان ذلك بعد
نضال ومشاورات طويلة بين المقيم العام الفرنسي ومكونات الحركة الوطنية التونسية.
*تمت السرقات للخزينة التونسية
على مدى قرنين متتاليين...
البداية كانت من...محمود بن عياد
أصولة من جربة وقد برز عدد من أفرادها في وظائف إدارية هامة
خلال القرنين 18 و19 وخاصة كقياد أو ولاة في منطقتي الساحل والجنوب التونسيتين
فكانوا من أثرى العائلات التونسية وقتها بفضل أنشطتهم التجارية وكان أبرز أفراد
العائلة بن عياد حيث تولى قيادة سوسة ثم جربة فالأعراض أيضا كان وكيلا للتجار الفرنسيين
بخصوص تجارة الزيوت وكانت له علاقات متينة في البلاط الحسيني وقد ترك ابنين أحدهما
محمود بن عياد الذي دخل في خدمة الدولة منذ عهد حسين باي حيث تولى قيادة سوسة عدة سنوات.
نشأ الباي دار المال سنة 1847 وأصبح يتولى منصب قابض مال
الدولة التونسية وقد تمكن خلال ذلك من الحصول على الكثير من اللزمات حتى بلغ عددها
حوالي السبعين لزمة دفعة واحدة المصدر نفسه وأزدادت المهام فقد كان هو مزود العسكر
ومكلف بجمع ضريبة العشر من الحبوب وبالتدريج سيطر على أقتصاد البلاد جامعا ثروة طائلة قدرت بحوالي 50 إلى 60 مليون ريال
إلى أن فر من تونس عام 1852م إلى فرنسا عندما وعلم بأنهم سيحموه بعدما هرب أموالة
وثروتة إلى هناك ووقتها ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺗﻮﻧﺲ ﺗﻘﺪﺭ ﺏ10 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻓﺮﻧﻚ.
من بعدة جاء...نسيم شمامة
جاء بعد محمود بن عياد في القباضة المالية من 1852 –
1864 وقد كان يهودي تونسي وهو كبير أحبار اليهود وقد فر من تونس
أيضا كما فعل بن عياد إلى إيطاليا عند اندلاع ثورة علي بن غذاهم في 1864 وسرق 20 مليون
فرنك.
قد كان تاجر قماش وذلك مكنة من التعرف على الدوائر
العليا في الدولة الحسينية واشتغل لدى عائلة بن عياد كقابض بعد ذلك عمل مع الوزير الأكبر
ذي النفوذ الكبير مصطفى خزندار كقابض للمال الخاص له وبعد فرار بن عياد عين مكانه في منصب قابض مال
الدولة وكسب ثقة الباي حتى أنه جصل على رتبة أمير أمراء وعلى وسام نيشان افتخار
وهو أكبر وسام تمنحه الدولة آنذاك ومن عام 1860 وحتى العام 1864 اشتغل مديرا لوزارة
المالية وكان من الأثرياء حتى أنه أقرض الدولة الحسينية عشرين مليون ريال وكان
يساهم كثيرا فى مشاريع الدولة الدينية مثل مساعدته في بناء كنيس مدينة تونس وأوصى بمنح
مبلغ من ثروته لفائدة مكتبة تلمودية بالقدس وساعد على طباعة الكتب الدينية اليهودية حتى أنه أقنع الباي بإعفاء الطائفة
اليهودية من أعمال السخرة لكنه سلك نفس نهج بن عياد وهرب إلي إيطاليا.
وأخيرا... ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺧﺰﻧﺔ ﺩﺍﺭ
يوناني الأصل تولى الوزارة الكبرى بالبلاد التونسية مدّة
35 سنة متواصلة ﻭﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ Giorgios Stravelkis تم بيعه فى في سوق العبيد
بتونس فعاش فى في البلاط الحسيني بباردو في عهد الأمير حسين باي الثاني (1824 -
1835) وصار يدعى مصطفى بعد أن اعتنق الدّين الاسلامي عمل مصطفى خزنه دار على جمع الأموال
بمختلف الطرق المشروعة وغير المشروعة وكان داهية محجاجا حاضر البديهة بارعا في التزلف
للبايات وقد جمع بين أربع وزارات الوزارة الكبرى من سنة 1837 إلى 1873 ووزارة العمالة
ووزارة الخارجية ووزارة المال وأيضا ﺷﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ (ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ) ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ
ومارس الأفتراء حيث فضاعف أداء الجباية غير مبال بإرهاق الأهالي فكان ذلك سببا من أسباب
انتفاضة علي بن غذاهم الكبرى وقد ﺃﻏﺮﻕ ﺗﻮﻧﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭﺑﺪﺩ فى فترة 1862 –
1869 ﻣﺎ ﻗﺪﺭﻩ 300 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻓﺮﻧﻚ ﺍﻗﺘﺮﺿﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ والسبب الرئيسي ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ
ﻟﺘﻮﻧﺲ ﺳﻨﺔ 1881 كان الديون والأقتراض من أوروبا وطلب على تعويض الخسائر التي تسبب فيها
وعندما سمع الباي بذلك طالب بمحاسبته وعزله في أول رمضان سنة 1290 / 1873م وفرح العامة
والخاصة من الشعب لعزله.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق