يحيي التونسيون اليوم الثلاثاء 14 جانفي 2020، الذكرى التاسعة للثورة التي اندلعت شرارتها يوم 17 ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في جسده احتجاجا عن البطالة وعن مُصادرة عربته مورد رزقه.
وأدى ذلك إلى اندلاع المظاهرات يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين للبطالة والمحسوبية وتفاقم الفساد وغياب العدالة الاجتماعية، في عدد من المناطق قبل أن تشمل مختلف مناطق البلاد.
ومع تواصل لاحتجاجات وتوسعها، ازدادت شدّتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد.
ماذا حدث يوم 14 جانفي؟
يرتبط 14 جانفي بتاريخ مغادرة الرئيس الأسبق و عائلته أرض تونس،بعد اندلاع احتجاجات في كامل أنحاء البلاد مطالبة برحيله عن السلطة و تولى في اليوم نفسه الوزير الأول الأسبق رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة.
واستطاعت الثورة التونسية أن تؤسس لانتقال ديمقراطي في البلاد ومنذ ذلك الحين تعاقبت الحكومات وتغيرت الوجوه السياسية واعتلى العديد من المسؤولين المناصب، لكن لا تزال البلاد تعيش أوضاعا صعبة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي في ظل تفشى الفقر والخصاصة وتواصل سياسة التهميش والاقصاء والمماطلة وغلاء الأسعار.
9 سنوات من الثورة لم تكن كافية لتحقيق المطالب التي ثار لأجلها الشعب التونسي إذ تشهد عدة مناطق من حين إلى آخر احتجاجات وإغلاق للطرقات والمطالبة بأبسط الحقوق.
14 جانفي عيدا وطنيا
وتقرر سنة 2011، بمقتضى مرسوم صادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ادراج مادة تعليمية حول "ثورة 14 جانفي 2011" في كتب التاريخ الخاصة بالبرامج المدرسية، ونص نفس المرسوم على إحياء "ذكرى 14 جانفي" سنويا بصفة رسمية تحت مسمّى "عيد الثورة والشباب".



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق